الاثنين، 25 مايو 2009

إضافة بنكهة الحنين


وأضفتك نكهةً لحروفي علها تتلون بك ...
فقد إكتسحها اللون الرمادي ... وغطى أفقها ...
ونامت ..

أضفتك سكراً لفنجان روحي ... لتعطيها بعض حلاوة...
وكل لذةٍ وإشتهاء ...
فتسامت ...

أضفتك معطفاً ... يقيني برد الحنايا وصقيع المشاعر ...
أضمه إلي ... بحنوٍ وقوة ... إشتعلت عواطفي ...
وترامت ...

أضفتك إلي ... أسكنتك مساماتي ... مزجتك في دمائي ...
كنتني ... وشكلتك في وجداني ... نغماً ولحناً ووتراً فريداً ...
وأنشدتك أغنيةً ... صدحت في كياني ...
وتعالت ...


الثلاثاء، 19 مايو 2009

رحـــــيــــــــــــــل

وحيد وسط الخلق والناس

لا زولاً يقول كيفك

ولا طيفاً يسامرك ليل

حزين مكسور جناح خاطرك

لا طرفاً يحن يغشاك ...

لا روحاً تقاسمك ويل

بعيد تايهات شراعاتك

لا قمراً يضويلك ...

لا نجمات سماك دليل

دموعك سايلة في خدك ...

لا كتفاً سند راسك ...

لا كفاً صبح منديل

براك يا قلبي مين يطراك ؟!!

لا نبضك صبح مسموع

لا قلباً عليك يميل

تجرع في كؤوس حزنك ...

لا بتقدر بلاهو تعيش ...

تشيل الهم وليكَ يشيل

خلاص فارق خطاهم فوت

لا أسفاً عليك ببقى ...

لا بيوجع عليك عويل

وحيد أرحل بلا ذكرى ...

وخلد ذكرتك في النيل

الثلاثاء، 21 أبريل 2009

شبابيك الحنين

أفتح شبابيك الحنين
وادخل عليك زي الشعاع

شايلاها أشواق السنين
رامياها صفحات الضياع


ألقاك عشم مالي الدروب

أرجاك نغم حاني وطروب

ممدودة كفك بالأمان

الكان زمان قايلاهو ضاع


أدسّ فيك...

أسكن عيونك والعصب

أنسى التعب

القاهو قلبك لي وطن

حضن وملاذ

سكة سعادة كاسيها الفرح

في دروبا شاع


أمشيها خطواتي القبيل

وقفت كتير

في سكة الضنى والعذاب

توصل معاك

تعبر بحور الريدة والفرح التساب

كفيك على المجداف تحن

وايدي معاك ماسكة الشراع

ويــنِــك؟؟!!

غايبة لكن روحي حاضرة
داخرة أشواقي المسافرة
لي عيون بالريد بتنطق

جاني صوتك كالنسايم
شايلة أشواقو الحمايم
بي جناحاتا بتصفق

جاي يسأل عن غيابي
عن معاناتي وعذابي
عن هموم قلبي البتحرق

جاي يسأل عن شجوني
عن جراحاتي وأنيني
عن شموسي المابية تشرق

إلا صوتك لما جاني
بالفرح والريد كساني
كفكف الدمع المدفق

جاني بالآمال يغني
وبالحنان يملاهو دني
نرشف الحب المعتق

نزرع الريد في دروبنا
نمسح الهم من قلوبنا
تصفى دنيانا وتروِّق

الاثنين، 13 أبريل 2009

حـــصـــار

وتركتني...


يا أُنسَ الزمان


بلا غطاءٍ أو دثار


وأحاطني بؤسٌ


كبَّل ساعدي


قلبي... وكلَّ جوانحي


ورماني في لجّةِ الأحزان


ترميني موجةٌ...


أخرى تهدهدني...


أقاومُ التيار


فأفلت من حصار الموجِ...


أجد الموج أفلته الحصار


الأربعاء، 8 أبريل 2009

حـــالـــة حــــــــب

فصل الجفاف فاتنا ورحل


إخضرّ وادينا الوريف


فاحت زهور الروض عبير


أشجارو زادت في الحفيف


أطيارو بالنشوة امتلت


غنت تنادي على الوليف


وأنا بيكَ أكواني إزدهت


وفؤادي زايد في الوجيف


دنيايَ صبحت دنيا غير


مزدانة بالحب العفيف


يا أغلى من روحي ودماي


ليك القلب قصراً منيف

السبت، 4 أبريل 2009

أنا بشبهك!!!!

أنا بشبهك...

ما إنت...

أنا

بيكَ حياتي مدوزنة

بنزل حنينك زي مطر..

راجياهو كمينك سنة

عطشانة ليك كل الجروف

محزونة قاعدة ممحنة

مشتهية نسماتك تمر

ريحة دعاشك تسكنا

كل الحروف يا قوس قزح

هيمانة بيك متلونة

شايلاها أوتار الحنين

وأنغام مشاعر ودندنة

غـــيـــم الشـــــوق

وانا في انتظارك ..
إرتكزت على القمر
دوبيت مواويل الوجع
واللهفة والشوق اللهب

تاكيت شبابيك الحنين
ناديت نجيمات الشجن
والآهة والشقا والتعب

حنت غيوم الشوق ...
مرقت ضفاير الليل
بتنادي هوي يا قمر

(يا قمرة ...
اقلبي السنسنة الحمرة ...
شوفي الحبيب ما جا)
او جانا منو خبر


جانا القمر حفيان
سايق مواجعو سهر


شايل مواعيدك
مهدود وحيلو فتر


ورجعت غيوم الشوق ..
مرقت ضفاير الليل
بتنادي هوي يا قمر

(يا قمرة ...
اقلبي السنسنة الحمرة ...
شوفي الحبيب ما جا)
أو جانا منو خبر

الاثنين، 30 مارس 2009

مصطفى ... الصوت والشجن





لا أدعي معرفتي بالفنان الراحل المقيم مصطفى سيد أحمد، معرفةً تامة لدرجة أن أقوم بتشخيص حالته الفنية أو الإنسانية، بقدر ما أعرف أنه فنان يحرك في داخلي أشياء كثيرة... ففي صوته ذلك الشجن الذي تحس معه بالنشوة حيناً، وبالفرح حيناً آخر، وتتوه معه في الدموع والعذاب أحايين كثيرة... صوت مصطفى يمثل لي كل الحالات والإنفعالات الإنسانية التي تمر بي... فحين أحس بالتوهان ألوذ بصوته وأستنجد... وحين أحس بالفرح أهرع لصوته وأبشره... وحين أحس بالحزن والعذاب أرتمي في حضن صوته الدافيء فينسيني ما بي من أسىً وشجن... وحين تشتد بي لوعة الشوق أحس في صوته المعين لتحمل نار البعاد...

مصطفى حالة متفردة من الإبداع قل أن يجود الزمان بمثلها... كنت وما زلت أتتبع خطاه للتعرف عليه أكثر وأكثر... سمعته أول مرة وأنا أستكشف الغناء السوداني الذي لا أعرف ملامحه جيداً في ذلك الحين... إلا من خلال وردي ومحمد الأمين وسيد الخليفة وصلاح بن البادية –بحكم إستماع الكبار من حولي لهؤلاء- ... وكنت أعتقد أن الفنانين السودانيين ينحصرون في هؤلاء فقط... وبضع آخرين متفرقين يعدون على الأصابع... بدأت أكتشف ملامح صوته ومفرداته التي كانت عصية علي نوعاً ما... أحسست بشيء ما يشدني إليه... شيء غامض لا أفقه ما هو... ما زلت أذكر صوته يشدو:


بلابل الدوح ناحت على الأغصان

طرب وسرور مالت فريع البان


وقلت في نفسي إن في هذا الصوت سرٌ ما... سرً غامض ... ويجب علي أن أكشف ما هو... ظللت أتقصى بعض الأخبار هنا وهناك... وأشنّف آذاني كلما عبرت سيرته في مكانٍ كنت فيه... حتى أيقنت أنه هو الذي يجب أن يكون من أسمع ولا غيره...

بعض أخبار عن إنتمائه السياسي لم أفهمها... كانت سبباً في سخط البعض عليه... ربما لإنتمائهم إلى كيانات أخرى... ولكن هذا لم يهز من المكانة التي وضعته فيها... فما كنت بعد أفهم السياسة وأشياءها... وكان صوته وحرفه وموسيقاه هي الهدف الوحيد... فما يفعله في حياته الخاصة وإنتماءاته رهن به وحده ولا دخل لي فيها... ما دام هو مواصلُ في إبداعه الذي يسكرني... وما زلت عند رأيي أن إنتماء الفنان لأي كيان سياسي ما لا ينفي كونه مبدعٌ بشكلٍ أو بآخر... رببما يختلف معي البعض في هذا... ولكن يجب أن نتعامل مع كل حالة عى حدة.

هذه الحروف ليست بحثاً في صوت مصطفى وأغنياته... بقدر ما هي محاولة للبوح "بالريدة" والعشق لهذا المتفرد الذي رحل وأنا في أشد الحوجة له ولصوته وأغنياته... ولكن يبقى العزاء في أنه خلد فينا بما خلفه من إرثٍ، وأعني بالإرث تلك الدروس والعبر التي تحتويها أغانيه إن كانت في النضال أو الحب والعشق أو في أي منحى من مناحي الحياة المختلفة...

سيظل صوت مصطفى باقٍ يرن في آذاننا ما بقينا... وسيظل ذلك المحرك لكل المكنونات المعرّفة والمجهولة بالدواخل الإنسانية عبر كل الأزمان...


مصطفى...

أحبك

وكفى

الخميس، 26 مارس 2009

ياخي وينك ... ووين حروفك
كم زمن ما جيت جوارنا
لانا قادرين نعرف خبورك
لاهو طيفك جانا زارنا

وللخيال أشرعنا خيلنا

جينا قاصدنك زيارة
لا المراسي لينا لاحت ...
لانا شفناها الفنارة

كيفك إنت ...
وكيف حروفك

لسة تريانة وندية !!!
وهل حنينك ياهو زاتو
بيمسح الهم والأسية!!!

لسة طاريها الزيارة ...

ولا المشاغل ليك بتمنع؟؟؟
وهل بيعبر في خواطرك
إنو شوقنا ليك بيوجع؟؟؟

غرقنا في الدمعات ...
وبرضك
ما بنزعل أو نعاتب
في قلوبنا عميق بتسكن
وليكا نحن كمان حبايب

نحن ما بنرضاهو زعلك ...
لا لا ما بنحمل بعادك
أبقى طيب وديما طيب
ربي احقق كل مرادك
بحاول أمرق من شجوني

وأكتم الآهة الدفينة

وأفرد البسمات وأداري

دمعتي الجارية وسخينة

وأطرد الأحزان وأغني

غناوي ريدتنا الحنينة

إلا الحزن في قلبي عشعش

خت ساساتو المتينة

جوايا عايش منبسط

وفي العيون شيد مدينة

تفتكر حارجع أغني

وانسى أحزاني وسنينا

والدموع تهجع وتلبد

والعيون تلقى السكينة

وفي بحور الريد أسافر

وفيهو تصدح لي سفينة

ولا مكتوب أشقى ديما

وأبقى للدمعات رهينة

وتسكن الآهات دياري

وتبقى الليالي يوت حزينة

الثلاثاء، 24 مارس 2009

تحضني همساتك



وأتدفا بحروفك



وأدخل مساماتك



وأبقى ضي شوفك



أسكن دواخلك نور



أتهنا بحروفك



جاياكا غيمة وضل



مطراً على جروفك



أبقالك نغم حاني



وتراً لمعزوفك



في حضرتك أطرب



أتسامر مع طيوفك



الدنيا تصفالك



تطرد بعيد خوفك



نتلاقى زي غيمتين



يبرد يطيب جوفك

الاثنين، 23 مارس 2009

أنا والحنين

أنا والحنين ...

وأشواق تفيض ...

زخات مطر ...

أرضاً يباب

درباً طويل...

سكة رجوع

وأمواج سراب

أفراح وزيف...

وعداً كضب ...

زفرات عذاب

غصة ودموع ...

صرخات طبول ...

حضرة وغياب

ليلاً سوادو ملا الفضا

حتى القمر اندس غاب

فجراً لبس لون الحداد

شمساً ملفحة بالسحاب

وأنا والحنين ...

غصنا البحر

شالنا التساب

********************************

أنا والحنين ...

مدينا إيدنا علي النجوم

يا نجمة كان نلقى الجواب

مين اللي شال ضيك مرق

بدل بريقك بالسجم

وأصبح رهاب

مين الكتم ضحك النسيم

بدل صفيقات الشجر

صارن حراب

آه ياحنين ...

تايهين مع الزمن الوجع ...

ضايعين مع الزمن الخراب

********************************

أنا والحنين ...

أحلام بعيدة مشتتة

ضلين وغطاهم ضباب

حرفاً يتيم ...

نايح يفتش للصحاب

إنهدّ حيلو من البكا

مكسور معفّر بالتراب

أنا والحنين ...

لوناً رماد ...

بقّع وريقات الكتاب

وأنا والحنين ...

لحناً نشاز

فينا انقطع وتر الرباب